الاثنين, 11 فبراير, 2008
الاربعاء, 26 سبتمبر, 2007
يطلب صاحب المدونة إجازة مفتوحة من الأصدقاء القرّاء، على أمل الاستئناف بمدونة أخرى مختلفة. حتى ذاك...العناقات الكبرى.
حسين
الاحد, 15 يوليو, 2007
إذا كان الزميل محميد المحميد لايمزح، وكان عقله في رأسه، آن كتب الهذرة الموجودة في الأسفل، فسأزعل عليه زعلاً كبيراً لا قبل له به.
ذلك أن من بادر إلى تقريع المقاومة اللبنانية في مثل هذا الوقت من العام الماضي تموز 2006، ولم يرَ في بقاء أسرى لبنانيين وعرب سنواتٍ بقدّ عمره لدى دولة الاحتلال، فضلاً عن قضم الأخيرة لحوالي 200 كيلومتر من الأراضي اللبنانية، وهي مساحة مزارع شبعا (نحو ثلث مساحة البحرين)، لم ير في كل ذلك سبباً كافياً لأسر جنديين إسرائيليين، وفي المقابل يمط السبب تلو السبب، نزولاً عند شعور "وطني" ليس في محله، ومستثيراً لأجل ذلك مراجل "قوات الدفاع والقوات المسلحة ورجال الحرس الوطني ومنتسبو الأمن والداخلية" من أجل مواجهة ما يعتقد أنه "إعلان حرب وتهديد بالغزو والاجتياح للأراضي البحرينية" لمجرد أن مستشاراً صحافياً فاشلاً بدرجة خفير لدى الدولة الإيرانية صرح بتبعية البحرين إلى دولته، مثل هذا لهو داعٍ للزعل حقاً، إذا لم يكن داعياً للشفقة.
لذا أرجو أن يغدر الزميل بظني، ويثبت لي بدامغ الأدلة أن عقله كان في فسحة، وأنه إنما توسل بالمفاكهة والمناكتة تعبيراً عن صرعة الغضب بوسائل مبتكرة وجديدة ساعة رقن الأسطر الظريفة تلك، وإلا فأنا أتوعده – وهذا تهديد صريح! – بأنني سأسمعُه أغنية فلة "انت حبيبي"، حتى وهو ذاهلٌ صوب "المشالخات" [1] الأشد ملحمية ووطنية، سواء بسواء... وهيلا هيلا.
"الصمت الإيراني الرسمي المريب تجاه التصريح المسعور الذي أدلى به مستشار السوء والفتنة، والذي كان بمثابة إعلان حرب وتهديد بالغزو والاجتياح للأراضي البحرينية العربية المستقلة...".
...
...
"قوات الدفاع والقوات المسلحة ورجال الحرس الوطني ومنتسبو الأمن والداخلية يجب أن يتعاملوا مع هذا التصريح بكل جدية وبكل تأهب، وبكل حيطة وحذر، ولنستقرئ التاريخ القريب وما حصل في الكويت الشقيقة من تصريحات بالغزو عام 1990م، والتي كانت بمثابة الإنذار الذي لم يتعامل معه المسئولون الكويتيون آنذاك بكل جدية، وحصل ما حصل، ولا نريد أن يتكرر نفس الخطأ وتقع نفس المأساة".
[1] في لسان العرب: شلَخهُ بالسيف يشلَخهُ شَلْخًا، أي هبرهُ بِه.
* لمشاهدة مقال الزميل المحميد كاملاً اضغط هنا.
* ولسماع فلة من ألبومها الأخير ترويحاً عن النفس واستعداداً للغزو المجوسي اضغط هنا.
الجمعة, 13 يوليو, 2007

هل يعرف شريعت مداري كم خَسَّرَنا؟. أطنان ورق وحلوقاً مشخولة، كنا في مسيس الحاجة لها لترتيب "خازوقنا" الوطني. هل قلت الوطني؟. أضحك من سري، آخر كذبة يمكن أن تمر من ثقب الباب. في كل الأحوال، هذا الـ"شريعت" أحمق وغبي وتافه، وأحمق منه وأغبى وأتفه، ذينك العاطلون عن الشغل، من يقرقرون بتشخيل الولاءات صبحَ مساء، ويعايرون من لم يشاخل، بشخله بالشخال إن لم يشخل!. وطن أخزم... كيف تبحث فيه عن هفّة ريح الخزامى!؟. وطن أهبل.
لكن قل الصدق، هل يعرف شريعت مداري... كم خَسّرَنا؟. يعرف أم لا يعرف، هذا الشخال الأعجمي من ذاك الشخال القرشي، صقر العروبة أو الدين. يريدها فارسية نقية، ويريدونها هم "عاربية". قل لي... أين تلقى مكاناً بين هؤلاء للغة أخرى..... "كوزموبوليتانية"!.
قنبلة: هذا أوان الولاء...
- صاح الديك الرومي مفتول العرْف، وتبعه في الأثر، الطبّالة والدقّاقة، ذكور البش وأقنان الدجاج.
قنبلة أخرى: بيان "جماعوي": البحرين إسلامية، عربية، مستقلة. (كذا على الترتيب).
- ها ها ها، فقط أسأل منذ متى!!؟
- هل تشك في ذلك؟.
- لا إنما أشك في الجدوى من طول الجملة. البحرين "إِسْعَرِلّة". حرفان من كل كلمة. للاختصار الدالّ.
وأخرى: تأجيل اجتماع الوزير الخارجي بخارجية النواب.
- يفعلون خيراً.
- لا أنت لا تفهم. في ذلك سر. فقد نكست قريش الأعلام، وبقي أن يفهم الفرس المجوس، بالذوق والأخلاق، أريحية الرسالة.
تضحكني يا صاح، تفلقني ضحكاً. أي علم تقصد!؟. علم المحرق أم سنابس أم الصافرية أم جدعلي!! هذا الوطن مصابٌ بجدريّ الأعلام، وكلٌّ له علمه. وقريش التي تنزلق من فمك مثل العلكة المضمومة، هي قاف وراء وشين. العلمانيون – المهتوف بموتهم !– يجمعونها، والإسلاميون يوسعون لها الطريق. وإذا ما جاعوا... قضموها. أما الصافرية، فيلعب على الحبلين. يجمع مع الشيعة استثماراً في الوقت، ويفطر رمضان مع مدفع السنة. ومرة أخرى استثماراً في الوقت. لكن المجوس البربر على خلاف هؤلاء، يصلون معاً بدهاء العصاب القومي، ويفطرون معاً.
- خذ مثالاً على ذلك: متكي متكي، متقي متقي، متجي متجي. تهجئات ثلاث لوجه واحد. عندنا تلقى العكس، تهجئة واحدة لثلاثة وجوه. يريدونها إسلامية إسلامية. على رغم ذلك، فإن متكي أو متقي أو متجي، هجّيء ما سنح لك، ليس مثالاً يُحتذى أبداً. وحتى أكون واضحاً أمامك، قس الأمر على مفاضلة بين سيء وأسوأ. نحن الأسوأ، وعاش المشاخلون.
الاثنين, 25 يونيو, 2007
يومها لم تكن "غزة" قد سقطت،
ولا سُحلَت 400 ضحية في اقتتال الأخوة،
ولا تسلمت "حماس" مقاليد الحكم،
ولا شاركت في انتخابات المجلس التشريعي أصلاً.
... " ولكم كان جميلاً زمن الرمل "!.
ريف دمشق، 2005

الاثنين, 18 يونيو, 2007
أرغب في تدوين شيء للتسرية، رغم أنني في مزاج سيء. لكن مع هذا فأنا سأحاول. وإذا لم أفلح فليعذرني القاريء. أحفظ لصديقي حسام أبو إصبع مجازاً معبراً يقول: "اللغة وحش". وكلما وجدتني أكتب شيئاً على غير هواي لعنته باستذكار مجازه.
وحين أقول إنني أكتب شيئاً على غير هواي، لا أعني طبعاً أنني أكتب بحسب الطلب. ما يشاء المدير أو ما يشاء الخفير. فأنا لست مهيئاً ولن أكون مهيئاً للقيام بهذه المهمة، لا الآن أو مستقبلاً. وكثيراً ما أشفقت على موظفي العلاقات العامة لأنهم يعرفون - بينهم وبين أنفسهم - أن ما يقولونه أو يكتبونه أحياناً، بل كثيراً، كذبٌ وضحك على الذقون. إنما أعني أن ما نشرع في كتابته أحياناً بنية التسرية والإضحاك، قد يكون مدعاة للتندّر والسخرية. حتى لو لم نكن قد قصدنا ذلك.
ينطبق هذا عليّ وعلى زميلة في الجامعة تكذب أكثر من عدد ذرات الهواء كتبت عني وآخرين بالحبر المشفر إنني بتعرفي إليها قد جعلتني أقضم أظافري. وأنا رددت عليها بشكل عملي جداً، بترك أظافري تتمدد عمودياً إلى الحد الذي صار بإمكاني أن أخمش بها وجه ذئب فلاة، تعبيراً عن أن نصف أرقي قد زال لمجرد أنني لم أعد أرها.
الاحد, 20 مايو, 2007
دوّى الصوت: طاخ. ليس ثمة ظن ضئيل لديّ بأن ذلك يمكن أن يكون بروفة ألعاب نارية. الاربعاء, 16 مايو, 2007
غضون مطالعتي في رواية "التنور" الصادرة العام 1994 للروائي البحريني وابن جزيرة المحرق والصديق فريد رمضان، لفتني وصفه الدقيق إلى مدخل سوق المنامة القديمة الذي كانت تمر عبره أغلب الواردات التجارية، والمعروف بـ"باب البحرين". وعلى الرغم من أن كثيراً من المعالم المحيطة به قد اختلفت الآن، بفعل الزحف العمراني، إلا أن الوصف ما يزال ينطبق، في كثير منه، على وضعية الباب الآن.
شيد باب البحرين في العام 1917 وكان يضم عهدئذ أول مكتب جمركي، فيما تحاذيه من الجهة الخلفية مكاتب الهجرة والجوازات وإدارة الأوقاف، كما أشار إلى ذلك رمضان. هذا فضلاً عن أن الباب كان مطلاً على فرضة (ميناء) المنامة القديمة، مقرّ السفن الشراعية التي كانت تبحر من أجل الصيد أو، حتى السفر. الآن، كما نعرف لم تعد أي من المكاتب هذه قائمة؛ إذ جرى نقلها إلى الحورة أو المنطقة الدبلوماسية، فيما قام محل فرضة المنامة، مرفأ البحرين المالي المشيد حديثاً. غير أن الباب ظل نفسه وحافظت الترميمات التي أجريت عليه على معظم معالمه العمرانية القديمة.
...
ثمة مركب يستند على مرفأ المنامة، وينثر ركابه بصناديقهم وحكاياتهم التي تقطع طريق النسيان.
ثمة رجل يعرض أوراقه على رجال الجمارك، يمسك صندوقاً محملاً بملابس قليلة. وَلدٌ في العاشرة يقف بالقرب منه، يكاد يلتحم به.
يمران أمام باب البحرين الذي يبدو في هذا النهار الجديد بؤرة للابتهاج والحبور. فالمبنى المطلي بالجير الأبيض الناصع يطل على مرفأ المنامة الكبير، وميدان الجمارك، حيث يمكن للمرء مشاهدة حركة العمال، السفن، والقوارب، بأحجامها وأعدادها الكثيرة التي تصل أحياناً إلى مائة سفينة.
يتوسط هذا المبنى قوس كبير يشكل مدخلاً يسمح بمرور العربات والسيارات والحمالين، تتوزع على جانبيه المحلات التجارية.
في واجهة المبنى تتهندس النوافذ ذات المخرمات الخشبية المتقنة، المتمازجة بالجبس والجص، حيث الجداريات والعقود الدائرية العريضة المزخرفة. أما في جانبه الخلفي فيمتد بين جانبي القوس الكبير سُلّمان خشبيان مزخرفان يؤديان إلى الطابق العلوي، حيث مكاتب الهجرة والجوازات، ودائرة الأوقاف. في أعلى مركز القوس تبدو ساعة كبيرة، يقوم عند مغيب كل يوم عاملان أو ثلاثة بشحنها يدوياً كي تواصل دورتها اليومية.
ربما فاتحون أخذوا الطريق، فتكوا بالأرض.
ربما غرباء حزموا كنوزهم بعد هجوم مباغت.
ربما تجار جاءوا بتوابلهم وأسسوا المدينة.
ربما رسل، صحبة شدوا حجارتها وعبروا الفيافي.
ربما خطايا ارتهنت هذا الوحم بوحشية ليس له أحد.
ربما بحار عبر إلى هنا، أرخى صاريته وعبّ من العذاب.
من رواية "التنور" لفريد رمضان
ط1، 1994
* من الأعلى، صورة حديثة لباب البحرين تتلوها صورة لنفس الباب ملتقطة في نهاية الأربعينات.


الاثنين, 14 مايو, 2007

...
لايوجد ما يستحق تدوينه!
الجمعة, 04 مايو, 2007

وقد أدى هذا الاكتشاف إلى إصابة البشرية الحديثة بنوع من "الجرح النرجسي" – والعبارة لجورج طرابيشي مترجم معظم أعمال فرويد – شبيه بذاك الجرح الذي أصابها عندما بغتها كوبرنيكوس – الذي لاقى ربه عقاباً له على جرأته – حين قال: الأرض ليست محور الكون!.
وقد يعترض معترض هنا ويقول إن فرويد ليس أول من يفتح على هذه الفكرة، وهذا صحيح، لكن الصحيح أيضاً، وهو ما يحسب له، هو أنه أخذ بها (فكرة اللاوعي) إلى حيث مدياتها القصوى.
ومثلت جميع إسهاماته التي طاولت مواضيع من قبيل الهلاس والوسواس والهفوات والهذيان والطوطم والحرام والحياة الجنسية والأحلام معيناً سخياً، دالاً على معالم المنطقة هذه أو القارة الجديدة المكتشفة.
وأنا وجدتني أعود إلى قارة فرويد بعد أن أفسد نومي ليلة عيد ميلادي حلم غريب لم أجد سبباً كافياً لأن أدعه يمرّ من دون أن أكون قد بسطت كامل سلطاني عليه.
وبما أن بسط السلطان بحاجة إلى المعرفة على الدوام، فلقد واظبت غضون الثلاثة الأيام الماضية وحتى ساعات متأخرة من الليل، على إعادة قراءة ثلاثة كتب لفرويد: "نظرية الأحلام" و"الحلم وتأويله" و"الهذيان والأحلام في الفن".
لا أقول الآن إنني قد بلغت حدّ تأمين سيادتي الكاملة على جغرافيا أحلامي، ولكن على الأقل أصبح لدي نوع من السلطة عليها من شاكلة "السلطة" تلك التي لدى أي مسؤول بالاسم في "قطاع الثقافة" لا حول له أو قوة!.
واجهت فرويد غضون انهمامه على دراسة الأحلام مشكلة دائمة، وهي أن أغلب عينات الأحلام التي لديه، هي لمرضى عياديين كان يشرف على معالجتهم.
وبما أنه كان يريد الوصول إلى نظرية في الأحلام، لذا لم يجد بدّاً من البحث عن عينات أخرى لأناس أصحّاء نفسياً، حتى يؤمن لتحليلاته نوعاً من "الموضوعية" التي تسمح له باستخلاص قوانين عامة في الحلم.
وهنا تبدت مشكلة أخرى، وهي أن أغلب الناس الأصحاء كانوا يعتبرون أحلامهم ضرباً من الخصوصية الذاتية التي قد يؤدي وضعهم لها في عهدة شخصية "داهية" مثل فرويد إلى إباحة حياتهم الشخصية للرائح والغادي.
وسنعرف مدى خطورة هذا الشيء، حين نكتشف أن فلسفة فرويد في تأويل الأحلام تقوم بدرجة أولى على "التداعي الحر" بين الطبيب وصاحب الحلم الذي يستوجب على الأخير أن يبوح بكثير من الأشياء والذكريات عن شخصيته قد يحدث وأن تنتهي به إلى الكشف عن كامل "بطاقة" هويته. بل أن هذا ما يحدث عادة.
وعلى العموم، إن هذا ما دعا فرويد إلى استخدام رموز لأسماء الأشخاص الأصحاء الذين راح يسرد أحلامهم في كتبه، فضلاً عن أحلامه هو نفسه.
معنى ذلك، أنني لن أتوقف عن وضع تدويناتي الأخرى التي لا تمت من قريب أو بعيد بصلة إلى هذا الموضوع، كما يعني أيضاً أنه قد يمضي وقت طويل – وأرجو ألا يحدث ذلك – ولا ينبسط معي المزاج لإضافة أي حلقة مما قطعت على نفسي وعداً به. أو.... ربما لا يكون لدي ما أضيفه أصلاً!.
الاثنين, 30 ابريل, 2007

في يوم العمال، مرة أخرى: كوماندانت تشي جيفارا.
...
...
فيديو كليب: Hasta Siempre
غناء: Nathalie Cardone
الاثنين, 30 ابريل, 2007
"...ألفى نفسه وأهليه في مرمى القذائف المميتة المتوافدة من كل صوب - ألفى طائفة من البهرة يحتمون معه في بيت أسرته الذي بدت جغرافيته مختلفةً بشكل جذري عما كانت عليه إلى ما قبل ساعات قليلة - راح بعض البهرة النازحين يسترقون النظرات من طريق السطح العلوي، وتحديداً من الجهة المطلة على الشارع الرئيس الواقع في ظهر البيت.
أما هو فقد كان يشير عليهم بالتراجع أو، في الأقل، خفض رؤوسهم اتقاء النيران التي لم يكن واضحاً تماماً مصدرها - لكنه كان يستعيد في ذاكرته - في محاولة لتفسير ما يحدث! - كلمات المستشار الذي تحدّث عن تصفيات جسدية لناشطين سياسيين - ارتأى أن يستبدل الغرفة التي كانت تحتمي فيها أمه وأختاه بغرفة أخرى تقع في الطابق العلوي - بدا أن القذائف في طريقها إلى أن تدهم البيت بأكمله، وهو ما دعا أحد البهرة، وكان هذا شاباً، لأن يطلب من أفراد طائفته المسارعة بالخروج واستبدال البيت بآخر.
التقت عيناه في عيني الشاب للحظات، تردد قليلاً في أي القرارات يأخذ، ثم خفّ سريعاً إلى الغرفة التي تحتمي فيها أمه وأختاه من أجل إقناعهن باللحاق مع من خرج - كن هؤلاء يصلّين ويتهجدن بالأدعية والنجاوى، ولم يكنّ يعطين شأناً ذا بال لدعواته لهن بالخروج، حتى أنهن لم يقطعن تهجدهن".
...
كانت تلك هي فحوى حلم غريب رأيته ليلة البارحة، وقد جهدت على أن أكون وفياً لوقائعه ما استطعت عند إعادة تمثله وكتابته. أعرف أن هذا شيء مستحيل، لكنني وأنا أكتبه – وهذا مثال على ما تيسّر لي من وفاء - عملت على استبعاد الكثير من المفردات والجمل التي كان يمكن للنص الآنف أن يغدو بها أجمل أو أدقّ لو قمت باستعمالها، إنما مع قبولي مستوى من مستويات الخيانة. فمثلاً، استعملت في النص جملة "بدت جغرافيته مختلفة"، وكان يمكنني أن أستعمل جملة أدق، وهي "بدا معماره مختلفاً" للدلالة على أن بيتنا - كما ظهر في الحلم - جاء مختلفاً تماماً عما هو عليه في الواقع المادي. والسبب في ذلك أن كلمة "جغرافيا"، هي التي التمعت في ذهني للوهلة، وأنا أستع






